العلامة الحلي
482
مختلف الشيعة
تعالى ( 1 ) . وقال ابن البراج : العدالة معتبرة في صحة الشهادة على المسلم ، وتثبت في الإنسان بشروط وهي : البلوغ وكمال العقل والحصول على ظاهر الإيمان والستر والعفاف واجتناب القبائح ونفي التهمة والظنة والحسد والعداوة ( 2 ) . وقال أبو الصلاح : العدالة شرط قبول الشهادة ( 3 ) على المسلم ، ويثبت حكمها بالبلوغ وكمال العقل والإيمان واجتناب القبائح أجمع ، وانتفاء الظنة بالعداوة أو الحسد أو المنافسة ( 4 ) أو المملكة أو الشركة ( 5 ) . وقال الشيخ في المبسوط : العدالة في اللغة أن يكون الإنسان متعادل الأحوال متساويا ، وأما في الشريعة هو من كان عدلا في دينه عدلا في مروته عدلا في أحكامه ، فالعدل في الدين أن يكون مسلما لا يعرف منه شئ من أسباب الفسق ، وفي المروة أن يكون مجتنبا للأمور التي تسقط المروة مثل : الأكل في الطرقات ومد الأرجل بين الناس ولبس الثياب المصبغة ، والعدل في الأحكام أن يكون بالغا عاقلا ، فمن كان عدلا في جميع ذلك قبلت شهادته ، ومن لم يكن عدلا لم يقبل ، فإن ( 6 ) ارتكب شيئا من الكبائر وهي : الشرك والقتل والزنا واللواط والغصب والسرقة وشرب الخمر والقذف وما أشبه ذلك فإذا فعل واحدة من هذه الأشياء سقطت شهادته ، فأما إن كان مجتنبا للكبائر ومواقعا للصغائر فإنه يعتبر الأغلب من حاله ، فإن كان الأغلب من حاله مجانبة المعاصي وكان يواقع ذلك نادرا قبلت شهادته ، وإن كان الأغلب مواقعته للمعاصي واجتنابه لذلك نادرا لم تقبل شهادته ، وإنما اعتبرنا الأغلب
--> ( 1 ) المقنعة : ص 725 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 556 . ( 3 ) في المصدر : شرط في صحة الشهادة . ( 4 ) في المصدر : المناقشة . ( 5 ) الكافي في الفقه : ص 435 . ( 6 ) في المصدر : لم يقبل ذلك فان .